السيد علي الطباطبائي
350
رياض المسائل
مع التجاوز كان الحيض السواد خاصة مؤيدا بالاحتياط وأصالة عدم الحيض ، ومن قوتهما بالنسبة إلى الصفرة وإمكان حيضيتهما مؤيدا بأصالة عدم الاستحاضة . وهذا أقوى ، لما عرفت ، بشرط عدم تجاوزهما عن العشرة ، وإلا فلا تميز . الثاني : كون ما بصفة الحيض غير قاصر عن الثلاثة ولا زائد على العشرة ، لعموم ما دل على اعتبار الأمرين في الحيض من الاجماع المنقول ( 1 ) والأخبار المعتبرة ( 2 ) . وليس في إطلاق ما دل على الصفات مخالفة لذلك ، لورودها في بيان الوصف لا بيان المقدار ، وعلى تقدير وروده فيه يقيد بما دل على اعتباره . وأما في رواية يونس ( 3 ) - الطويلة - من الأمر بتحيض المضطربة برؤية ما بالصفة مطلقا قليلا كان أو كثيرا ، فليس بمضار لما ذكرنا ، لاحتمال أن يراد بالقلة والكثرة قليل الحيض وكثيره شرعا ، وليس فيها التصريح بقدر الأمرين ، بل لعله المتعين ، لذكر مثل ذلك في ذات العادة . وعلى التسليم : يحمل الاطلاق على ما تقدم من الأدلة ، ولو لم يحتمل ما ذكرناه وجب طرحها ، لشذوذها حينئذ ومخالفتها الاجماع والنصوص . فلا وجه لتوهم بعض من عاصرناه عدم اعتبار هذا الشرط ( 4 ) . فلا تميز لفاقدته . وهل تتحيض ببعض ما زاد على العشرة مما يمكن جعله حيضا وبالناقص
--> ( 1 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 89 س 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ج 2 ص 551 ، وب 8 من أبواب الحيض ح 5 و 6 ج 2 ص 549 . ( 3 ) الكافي : كتاب الحيض باب جامع في الحيض والاستحاضة ج 3 ح 1 ص 83 . ( 4 ) والمتوهم هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة ج 3 ص 186 و 195 ، عند قوله : أقول : ويستفاد من هذه الرواية أحكام . . . الخ ، وقوله : الثاني - إن ما اشترطوه هنا من أنه لا يقصر ما شابه دم الحيض . . . الخ .